وزارة التربية والتعليم تنظم ملتقى الممارسات المتميزة في الإرشاد الأكاديمي والمهني

نظّمت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ممثلةً في إدارة شؤون المدارس والطلبة – قسم الإرشاد الأكاديمي والمهني – ملتقى الممارسات المتميزة في الإرشاد الأكاديمي للعام الدراسي 2025-2026، بقاعة المسرح بالمقر الدائم للوزارة؛ وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير منظومة الإرشاد الأكاديمي والمهني، وتعزيز جودة مخرجات التعليم، وتمكين الطلبة من اتخاذ قرارات تعليمية ومهنية واعية وفقًا لميولهم وقدراتهم العلمية.

حضر الفعالية الأستاذة وردة محمد عقيل، مساعد مدير إدارة شؤون المدارس والطلبة بالوزارة، وكبار المسؤولين، والمرشدون الأكاديميون من المدارس الحكومية، والأستاذة العنود النعيمي، مدير إدارة تخطيط القوى العاملة بالقطاع الحكومي، والأستاذة بنا السبيعي، مساعد مدير إدارة تخطيط القوى العاملة بديوان الخدمة المدنية.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت الأستاذة وردة محمد عقيل، مساعد مدير إدارة شؤون المدارس والطلبة، أهمية الإرشاد الأكاديمي في توجيه الطلبة وتمكينهم من اتخاذ قرارات تعليمية مبنية على فهم عميق لقدراتهم وميولهم واحتياجات سوق العمل، وأن ما تشهده الساحة التعليمية من ممارسات متميزة يعكس جهود المرشدين الأكاديميين في الميدان التربوي.

وأوضحت أن الوزارة طورت منظومة الإرشاد الأكاديمي والمهني ليقوم بدوره في توجيه الطلبة نحو المسارات العلمية والتكنولوجية، بما يتماشى مع توجهات الدولة، مؤكدة أن النتائج الملموسة التي تحققت في هذا المجال تُعد ثمرة للتعاون المستمر بين المدارس والكوادر التربوية.

ومن جانبها، أكدت الأستاذة ابتسام محمد اليافعي، رئيس قسم الإرشاد الأكاديمي والمهني بإدارة شؤون المدارس والطلبة، في كلمتها في الملتقى، أن الإرشاد الأكاديمي والمهني أصبح منظومة متكاملة تبدأ باكتشاف ميول الطلبة وقدراتهم، وتوجيههم نحو المسارات التعليمية المناسبة، وصولًا إلى إعدادهم للمرحلة الجامعية وسوق العمل، وأن عمل المرشد الأكاديمي يرتكز على مجموعة من المحاور، منها تفعيل الإرشاد المبكر، وتحليل بيانات الطلبة باستخدام أدوات علمية لقياس الميول والقدرات، وتقديم التوجيه الفردي والجماعي، وتهيئة الطلبة للاختبارات المعيارية مثل (SAT, ACT, IELTS)، إلى جانب تعزيز الشراكة مع أولياء الأمور، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.

كما شددت على أهمية التحول الرقمي في الإرشاد الأكاديمي، من خلال توظيف المنصات والبيانات في تقديم خدمات إرشادية أكثر كفاءة، مؤكدةً أهمية تعزيز الشراكات الوطنية مع ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي ووزارة العمل، والقطاعات الحكومية والخاصة، بما يسهم في ربط مخرجات التعليم بالفرص الوظيفية المستقبلية.

وأكدت أيضًا أهمية دور المرشد الأكاديمي في التوجيه المبكر للطلبة نحو المسارات التعليمية والتخصصات العلمية والتكنولوجية، بما يسهم في إعدادهم للالتحاق بالوظائف المطلوبة في سوق العمل.

واستعرضت الأستاذة ابتسام محمد اليافعي إنجازات قسم الإرشاد الأكاديمي والمهني خلال العام الدراسي 2025-2026، التي حققت قيمة مضافة في نسب توجه الطلبة نحو المسارين العلمي والتكنولوجي، وارتفاع نسبة المتقدمين للاختبارات المعيارية، وزيادة أعداد الملتحقين ببرامج الابتعاث الحكومي، لا سيما برنامج طموح، والتخصصات ذات الأولوية في مجالات الطب والهندسة، منوهةً بأن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية الوزارة لرفع جاهزية الطلبة، وتعزيز ارتباط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل، بما يسهم في بناء كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على المنافسة.

وتحدثت في الملتقى الأستاذة العنود سعد النعيمي، مدير إدارة تخطيط القوى العاملة بديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، مؤكدةً أهمية الملتقى كجسر للارتقاء بمنظومة الإرشاد الأكاديمي والتوجيه المبني على رؤية واقعية لاحتياجاتنا الوطنية، ومنوهةً بأن نجاح تخطيط سوق العمل وسد فجواته يبدأ من توحيد الجهود والتواصل الفعال مع المؤسسات التعليمية، وأشادت بدور المرشدين الأكاديميين، وقالت: هم العين التي يُبصر بها الطلاب مستقبلهم المهني، واليد التي تبني معهم أولى خطوات النجاح الوطني.

كما تحدثت في الملتقى الأستاذة بنا سالم السبيعي، مساعد مدير إدارة تخطيط القوى العاملة بديوان الخدمة، حول أهمية الإرشاد الأكاديمي في اكتشاف الميول والقدرات وربط الطالب بسوق العمل، وتأثير الإرشاد في الحد من تغيير التخصصات والتعثر الأكاديمي والتسرب من الجامعات، بما يضمن استثمار وقت الطالب وموارد الدولة بكفاءة، منوهةً بأهمية أثر المرشد في التوجيه الصحيح.

وشددت على أهمية تحويل الإرشاد إلى استراتيجية وطنية تخدم احتياجات سوق العمل وتوحد الرؤية بين المخرجات والاحتياجات، وتعزز الاستثمار في رأس المال البشري، وتضع خارطة طريق للطالب لصناعة مستقبله، إلى جانب تحقيق التوازن في توزيع الطلبة على التخصصات، مشيدةً بالشراكة مع الوزارة في برنامج الابتعاث الحكومي.

وتضمن الملتقى استعراض حزمة من الممارسات المتميزة في مجال الإرشاد الأكاديمي والمهني بالمدارس، قدمها المرشدون الأكاديميون، حول إعداد الطلبة لاختيار التخصصات المناسبة وتهيئتهم لسوق العمل، شملت أثر الإرشاد الأكاديمي في دعم برامج الابتعاث الحكومي، وكيف أسهمت في تحقيق أثر إيجابي ملموس في توجيه الطلبة وتعزيز اختياراتهم وقراراتهم المهنية المبنية على المعلومات الموثوقة في ضوء ميولهم وقدراتهم الأكاديمية.

واختُتمت الفعالية بتكريم المدارس التي حققت قيمة مضافة في دعم الإرشاد الأكاديمي والمهني، لا سيما في استقطاب الطلبة للمسارين العلمي والتكنولوجي، وتكريم المرشدين الأكاديميين الذين قدّموا ممارسات متميزة، والحاصلين على لقب «المرشد المتميز» للعام الدراسي 2025-2026، وتكريم أعضاء فرق التركيز، تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في تطوير منظومة الإرشاد الأكاديمي.

كما شهد الملتقى قيام وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بتكريم ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، عرفانًا بدوره المتميز وتعاونه مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وتسليم درع التكريم إلى السيدة العنود سعد النعيمي، مدير إدارة تخطيط القوى العاملة.

وتجدر الإشارة إلى أن الملتقى يمثل منصة مهمة لنشر ثقافة الإرشاد الأكاديمي المتميز وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وتعزيز الابتكار في الممارسات الإرشادية، وتحقيق التكامل بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد جيل قادر على مواكبة متطلبات المستقبل والمساهمة في مسيرة التنمية الوطنية.

المصدر : https://www.edu.gov.qa/ar/News/Details/18196800

إقرأ المزيد…